هل يمكن الربح من المراهنات؟ على المدى القصير نعم، إذ يمنح الحظ كثيرين أياما رابحة. أما على المدى البعيد فالأغلبية الساحقة تخسر، لأن الهامش يعمل في كل رهان. هل المراهنات مربحة على مستوى السوق إذن؟ نعم، للشركة في مجموع الرهانات. والقلة النادرة التي تحقق الربح من المراهنات بانتظام تواجه تخفيض حدودها أو إغلاق حساباتها. فالكسب الدائم ليس شيئا تسمح به الشركات. ومن يجمع كل ما كسبه وخسره خلال عام يرى الصورة الحقيقية في الغالب، وهي أقل بريقا مما يتذكر.
يخدع العقل المراهن بأساليب معروفة. فهو يتذكر الربح وينسى الخسارة، فيحسب نفسه رابحا وهو خاسر. والخسارة القريبة من الفوز توهمه أنه كاد ينجح، فيعود للرهان مرة أخرى. ومتابعة المباريات بكثرة تمنحه وهم السيطرة والمعرفة. هذه الأوهام تصممها الإعلانات وتغذيها، لأنها تبقي المراهن في اللعب. والشعور بأن الحظ سيتغير قريبا وهم إضافي، فالرهان السابق لا يؤثر في التالي. ومن يعرف هذه الأوهام يستطيع أن يتوقف عندها قبل أن تكلفه أكثر.
هامش شركة المراهنات هو الفرق بين النسب العادلة وما تعرضه الشركة. كيف تربح شركات المراهنات أيا كانت النتيجة؟ في مباراة لها نتيجتان متساويتان في الاحتمال تكون النسبة العادلة 2.00 لكل نتيجة، لكن الشركة تعرض 1.90 لكل نتيجة. فإذا انقسم المال بالتساوي بين الطرفين احتفظت الشركة بنحو 5 في المئة منه. كيف تكسب مواقع المراهنات إذن؟ بالهامش وبحجم الرهانات الضخم، لا بالتوقع الصائب. وكلما كبر حجم الرهانات ارتفع ربح الشركة المتوقع من الهامش، ولذا تنفق الكثير على الإعلان والعروض.